النهاردة عيد ميلاد دعاء أختي …أختي غير الشقيقة رسميا ،ولكنها الأخت التي تسكن قلبي و روحي فعليا . هي إنسانة غير عادية حقا ،صحيح أنها لم تنل قسطا من التعليم لأسباب خارجة عن إرادتها و إرادتنا ،و أيضا لم تعمل و اكتفت أن تكون أختا غير عادية و من ثم زوجة طيبة و أما حنونة بامتياز .
هي لا تعرف الكذب و لا الكراهية … نظرة واحدة لملامحها الملائكية تكفي لتروا صورة العذراء ، أو تتناهى إلى مسامعكم آيات سورة مريم بصوت الشيخ عبد الباسط ….هي تلقائية إلى حد السذاجة ، و طيبة ربما إلى درجة السفه
كم أفتقدها !!! يا ترى حقدر اسمع صوتها النهاردة ؟!! المشكلة ان تليفونهم مرفوعة عنه الحرارة ، ولكني طلبت من أمي أن تفتح عليا لما ارنلها و دعاء تكون عندها .
حين تبدأ المكالمة أو “المونولوج” كما أسميه لن تعطيني دعاء الفرصة لكي أفتح فمي ، صوتها العالي سيغطي على كل محاولاتي اليائسة لكي أنطق ،حتقول إني واحشها ، وحصدقها , و ان كفاية كدة غربة ، و عندها حق ،و ان رب هنا رب هناك –و في دي برضه عندها حق – بس للأسف ناس هنا غير ناس هناك ، حتسألني : بتاكل كويس ؟ و قبل أن أرد حتوصيني اني لازم آكل و اشرب كويس ،و حتسأل عن صحتي ، و سترد هي بصوتها المرتفع ،و كأنه يحاول القفز فوق كل الحدود متجاهلا كل التأشيرات و جوازات السفر : لازم تاخد بالك من صحتك .
” قد إيه يا دعاء صوتك حنين و دافي !!” بقول لنفسي طبعا ، المهم لن أستطيع إنهاء كالعادة إنهاء المكالمة إلا بتدخل من ماماصارخة في وجه أختي : “حرام عليكي المكالمة الدولية بالشىء الفلاني “
كل سنة و انت طيبة يا دعاء ،يا أطهر و أنقى إنسان عرفته …. يا من ظلمت كثيرا و كثيرا ، و لم تكرهي أحدا ممن ظلمك ، بل ظل قلبك دوما ينبض تسامحا ، و طيبة ، و حبا.
كل سنة و انت طيبة .