حين يتصدى أي إنسان بالرأي لفتوى دينية يكون الرد الأكثر شهرة :” فلنترك هذه الأمور لأهل العلم و ليس كل من قرأ كتابا أو كتابين في الفقه يفتي ” … و أنا عن نفسي ربما لم أقرأ كتابين كاملين في الفقه للأسف فلا يحق لي مناقشة الدكتورة سعاد صالح و-هي العالمة الشجاعة- في فتواها والتي تقر مبدأ عدم ولاية غير المسلم على المسلم و قصر الولاية العامة للبلد ذي الأغلبية المسلمة على المسلمين … هذه فتواها و التي أعتقد أنها فتوى و قول جمهور العلماء …. ولن أناقشها فيها ولكن هل تسمح لي الأستاذة الفاضلة أن أناقشها في مفهوم الولاية العامة في عصرنا الحالي …. و هل منصب رئاسة الجمهورية بديلا للولاية العامة ؟.. لو قسنا الأمر على مصر مثلا فرئيس الجمهورية له الولاية العامة و الخاصة و قطاع الأعمال أيضا… وهنا لا يحق طبقا لفتوى الدكتورة سعاد للأقباط – و لا حتى المسلمين من خارج دائرة الرئاسة- تولي رئاسة الجمهورية …. وهنا أتفق معها تماما في أن رئاسة الجمهورية هي عين الولاية العامة… و لكن إذا نظرنا للأنظمة الديمقراطية الغربية أو ما نتمناه لمصرنا الحبيبة من نظام ديمقراطي تعددي يقوم على احترام الدستور و القانون و يعتمد العدالة بين أبناء الوطن فإنني لا أرى أن رئيس الجمهورية في الأنظمة الديمقراطية ” وليا للأمر” …. نعم إنني أرى الموضوع أشبه ما يكون باستقدامك مديرة منزل مثلا فهل مديرة المنزل ولية أمر البيت؟؟؟ إن رئيس الجمهورية في أمريكا مثلا أشبه بوكيل أعمال الشعب الأمريكي اتفق معظم أبنائه في انتخابات نزيهة على اختياره لينوب عنهم في إدارة شئونهم و تمثيلهم خارجيا و يدفعون راتبه المعروف و المحدد من الضرائب التي يتشاركون جميعا في دفعها… و يتولون رقابة أدائه برلمانيا من خلال ممثليهم في الكونجرس و الشيوخ و شعبيا من خلال الصحافة و استطلاعات الرأي… و قد يلغون تعاقدهم معه بعد أربع سنوات إن لم يعجبهم أداؤه ….. فالسلطة أو ولاية الأمر في النظم الحديثة ليست للشخص مسلما كان أو مسيحيا بل هي للشعب صاحب قرار الاختيار… لهذا اخترت عنوان مقالي فما قد يكون خطأ للدكتورة سعاد هو قياس الولاية العامة على منصب الرئاسة … أخيرا الدستور الأمريكي لا يمنع أي مواطن مهما كان دينه من الترشح و الفيصل هو اختيار الشعب و ثقته… وكل الاحترام للدكتورة سعاد صالح.
Posted by: amalwamohammad | June 24, 2010
أصبت يا دكتورة سعاد و ربما أخطأت
Advertisement
Posted in Uncategorized