توجهت اليوم إلى البنك لصرف الشيك الخاص بإجازتس السنوية التي ستبدأ قريبا و وجدت الحوار التالي بين الموظفين :
- اليوم الجزائر إن شاء الله تدك المصريين 4 أو 5
-(انتبه ترى فيه واحد مصري موجود ( يقصدونني أنا طبعا
وكانت المباراة و دكت الجزائر المرمى المصري بهدف وحيد كان كافيا لصعود الأشقاء الجزائريين لكأس العالم و سط تشجيع كبير ليس من الجزائريين فقط و لكن من معظم الأخوة السودانيين بالملعب .
هذه المواقف البسيطة والتي يمكن أن تستمع إلى آلاف مثلها من المصريين المغتربين تدفعني و تدفع غيري لطرح سؤال شبيه بالذي سأله جورج بوش الإبن و الشعب الأمريكي منذ فترة مع تغيير طفيف:
- لماذا لا يحبوننا نحن المصريين؟
و إذا حاولت أن تتوجه بهذا السؤال إلى المصريين أنفسهم ستجد إجابة واحدة مع اختلاف الصيغ ربما:
لأننا الأفضل …. الأذكى …. نحن الذين علمناهم و عالجناهم و بنينا بلادهم….نحن الذين ضحينا بدمائنا من أجلهم… إنهم لا يحبوننا حسدا و حقدا لا أكثر و لا أقل
أمس و في أحد برامج قناة أو تي في كتب أحد مشاهدي القناة تعليقا على تشجيع معظم الأخوة السودانيين للجزائر قائلا:
لقد نسي السودانيون أننا علمناهم وبنينا جامعاتهم و و و
نفس الإجابات ربما مما جعاني أفكر و أكتشف أن تلك الإجابات هي نفسها تحمل سبب تلك المشاعر ضد المصريين…. نعم إنه التعالي المصري أو الشيفونية المصرية و اعتقادنا نحن المصريين أننا نحمل في جيناتنا ما يجعلنا الأفضل و الأذكى و يؤدي بنا إلى النظر بدونية إلى الآخرين
حكى لي أحد السعوديين الذي كان يدرس في الأكاديمية البحرية بالأسكندرية موقفا حدث له أثناء دراسته تقنية المعلومات هناك حين استطاع الإجابة على أحد الأسئلة الصعبة في تصميم البرامج و حين سألته الأستاذه عن جنسيته لم تصدق و حتى انتهاء المحاضرة أنه سعودي
هذا هو السبب الأهم كما أعتقد فتلك المشاعر ليست أصيلة في أخواننا العرب و الأهم أننا المصريين شعب في منتهى الطيبة و لا نقصد فعلا تعمد إهانة الآخرين و لا التقليل من شأنهم.
فلنجرب التعامل بندية و احترام مع الآخرين و لنبتعد عن أسلوب المن و المعايرة وأنا متأكد أن تلك الحالة إلى زوال.
أخيرا و أنا في قمة حزني لخروج مصر من تصفيات كأس العالم على يد أخواننا الجزائريين وجدت نفسي كالعادة في تلك المواقف حين أشعر بالمرارة أو قسوة الغربة و ألمها أستمع إلى أغنية الشاب خالد (الجزائري) ” وهران ” و التي أعتبرها الأفضل في التعبير عن قسوة الغربة و آلام المغتربين.